المحقق النراقي
101
مستند الشيعة
والثاني : بما مر سابقا ، مضافا إلى عمومها بالنسبة إلى وقوع تمام الصلاة قبل الوقت أو بعضها ( 1 ) ، وخصوص الرواية . وبهما يضعف الثالث أيضا ، والبواقي بما ظهر وجهه مما ذكرنا ، مع أن بعد الدليل على كفاية العلم أو الظن نمنع اشتراط الوقت الخاص ، بل يكون الشرط العلم به أو الظن . الثالثة : لو صلى قبل الوقت عامدا ، أو شاكا في دخوله ، أو في تعيينه كمن صلى بعد الفجر الأول جهلا منه بأنه الوقت أو بعد الفجر الثاني ، أو جاهلا بوجوب مراعاته ، أو ناسيا لها ، أو للظهر - مثلا - فأدى العصر في الوقت المختص به ، أو خاطئا في الوقت ، كمن صلى بعد الفجر الأول جازما بأنه الوقت المقرر لصلاة الصبح ، أو غافلا ، لم يجزئ عن المأمور به ، ووجب عليه الإعادة والقضاء مطلقا ، سواء وقع جزء منها في الوقت أو لا ، وسواء احتمل الخلاف في الرابع أم لم يخطر بباله أصلا . للأمر بالصلاة بعد الزوال - مثلا - أو بعد العلم أو الظن المعتبر به ، ولم يأت بذلك في شئ من الصور ، فيكون مأمورا بها في الوقت ، وبالقضاء - لعموماته - في خارجه . ومعذورية بعض أقسام غير الثلاثة الأولى لا تفيد هنا ، إذ غاية مقتضاها عدم الإثم ، أو مع صحة عبادته ، لأن العبادة التي أتى بها هي ما أمر به باعتبار جزمه بأنه مأمور به ، وهو أمر آخر غير الأمر بالصلاة بعد العلم أو الظن بالزوال مثلا ، فإن الأول أمر تعلق به بخطاب العقل الحاكم بأن كل من قطع بتعلق حكم به يتعلق به ، وإلا فلا خطاب شرعيا بالصلاة في الفجر الأول مثلا ، والثاني بخطاب الشرع ، ولم تثبت بدلية الأول عن الثاني . فالخلاف المحكي عن بعض فيما إذا صادف بعض الصلاة الوقت في
--> ( 1 ) بل قد يقال بظهور الموثقة في وقوع الصلاة بتمامها خارج الوقت ، وفيه نظر . منه رحمه الله تعالى .